الرابطه الايمانيه

منتدى اسلامى يهدف الى توحيد المسلمين ونبذ الفرقه والتحزب لنصرة دين الله الحق
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد ثابت سعد الدين
Admin


عدد المساهمات: 143
تاريخ التسجيل: 12/03/2011
العمر: 61

مُساهمةموضوع: ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن   السبت مارس 12, 2011 11:43 am

* القلب ومعانيه :

* قال ابن منظور رحمه الله ، في لسان العرب :

- القَلْبُ مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ ( ابن سيده ) ...القَلْبُ الفُؤَاد مُذَكَّر صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع أَقْلُبٌ وقُلوبٌ ... وقوله تعالى ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ *) ( الشعراء 193 - 195 ) ، قال الزجاج معناه: نَزَلَ به جبريلُ عليه السلام عليك فَوَعاه قَلْبُك وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً ... وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (قـ : 37 ) أَي عَقْلٌ ...قال الفراءُ : وجائزٌ في العربية أَن تقولَ ما لَكَ قَلْبٌ.. وما قَلْبُك معك = تقول ما عَقْلُكَ معكَ ..وأَين ذَهَبَ قَلْبُك ؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ ؟ وقال غيره: (لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ ...وَرُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه قال : أَتاكم أَهل اليَمن هم أَرَقُّ قلوباً وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً. فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة ،والأَفْئِدَةَ باللِّين... وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال ، ولذلك قالوا أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه وسُوَيْداءَ قلبه وأَنشد بعضهم : لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ **** عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ.
وقيل القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ وكَرَّرَ ذِكْرَهما لاختلاف اللفظين تأْكيداً وقال بعضهم سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه وأَنشد : ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه **** والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا.
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه قال : سُبْحانَ مُقَلِّب القُلُوب... وقال اللّه تعالى: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ ) (الأنعام : 110 ) قال الأَزهري ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤَاداً ... قال ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما .....

قلت : حديث (أَتاكم أَهل اليَمن ) أخرجه الشيخان من رواية أبي هريرة ).

* وقال الزبيدي في تاج العروس:

- وعَدَّ ابْنُ هِشَامٍ في شرحِ الكَعْبِيَّةِ من معاني القَلْبِ أَربعةً : الفُؤادَ والعَقْلَ ومَحْض أَي : خلاصة كُلِّ شْيءٍ وخِياره وفي لسان العرب : قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّه وخالِصُهُ ومَحْضُه . تقول : جئتُك بهذا الأَمرِ قَلْباً : أَي مَحضاً لا يَشُوبُه شَيْءُ . وفي الحديثِ : وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً وقَلْبُ القُرآنِ يس . ومن المَجاز : هو عَرَبِيُّ قَلْبُ وَعَرَبيَّةُ قَلْبَةُ وقَلْبُ : أَي خالِصُ ....
قلت : (وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً وقَلْبُ القُرآنِ يس ) = أخرجه الدارمي ، والترمذي وقال :هذا حديث غريب ؛ قال الألباني : موضوع ...

2 * ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه

- روى الإمام أحمد والإمام ابن أني شيبة رحمهما الله عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ ... وضرب لتقلبه مثلا ، قال في رواية أحمد : إِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ يُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ... وفي رواية ابن أبي شيبة : ألا وإن مثل القلب مثل ريشة متعلقة بشجرة في فضاء من الارض فالريح تقلبها ظهرا وبطنا ... وأخرج ابن ماجه هذا الطرف ، قال : مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ ... ورواه البيهقي في الشعب من حديث أنس ، قال : : « مثل القلب مثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح »...
+ والفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها ...
- وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقلب القلب مثلا آخر ،رواه الحاكم في مستدركه من حديث المقداد بن السود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : : « لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا اجتمع غليانا » « هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه »... واخرجه الطبراني في مسند الشاميين : « لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا »..

3 * كان من قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ومقلب القلوب ....

- عَنْ عَبْدِ اللَّه بن عمر رضي الله عنهماِ قَالَ : أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ... = البخاري ، وفي لفظ آخر له : كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ... وفي لفظ ثالث :كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ....

٭ قال ابن حجر رحمه الله في الفتح :

- قَوْله ابن عمر: ( كَانَتْ يَمِين النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة وَكِيع " الَّتِي يَحْلِفُ عَلَيْهَا " وَفِي أُخْرَى لَهُ " يَحْلِفُ بِهَا " .
- قَوْله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لَا وَمُقَلِّب الْقُلُوب )... وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ ،كَانَ أَكْثَرُ أَيْمَانِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ " وَقَوْله " لَا " نَفْيٌ لِلْكَلَامِ السَّابِقِ " وَمُقَلِّب الْقُلُوب " هُوَ الْمُقْسَمُ بِهِ ، وَالْمُرَاد بِتَقْلِيبِ الْقُلُوب تَقْلِيب أَعْرَاضهَا وَأَحْوَالهَا لَا تَقْلِيب ذَات الْقَلْب . وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى أَنَّ أَعْمَال الْقَلْب مِنْ الْإِرَادَات وَالدَّوَاعِي وَسَائِر الْأَعْرَاض بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى ، وَفِيهِ جَوَاز تَسْمِيَة اللَّه - تَعَالَى - بِمَا ثَبَتَ مِنْ صِفَاته عَلَى الْوَجْه الَّذِي يَلِيقُ بِهِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ أَوْجَبَ الْكَفَّارَة عَلَى مَنْ حَلَفَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ فَحَنِثَ ، وَلَا نِزَاعَ فِي أَصْل ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الْخِلَاف فِي أَيِّ صِفَةٍ تَنْعَقِد بِهَا الْيَمِين ، وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِاَلَّتِي لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْره كَمُقَلِّبِ الْقُلُوب ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : فِي الْحَدِيث جَوَاز الْحَلِف بِأَفْعَالِ اللَّه إِذَا وُصِفَ بِهَا ، وَلَمْ يُذْكَرْ اِسْمُهُ ، قَالَ : وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّة بَيْن الْقُدْرَة وَالْعِلْم فَقَالُوا : إِنْ حَلَفَ بِقُدْرَةِ اللَّه اِنْعَقَدَتْ يَمِينه وَإِنْ حَلَفَ بِعِلْمِ اللَّه لَمْ تَنْعَقِدْ ؛ لِأَنَّ الْعِلْم يُعَبَّر بِهِ عَنْ الْمَعْلُوم كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ) . وَالْجَوَاب أَنَّهُ هُنَا مَجَاز إِنْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْمَعْلُوم ، وَالْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة . قَالَ الرَّاغِب : تَقْلِيبُ اللَّهِ الْقُلُوبَ وَالْأَبْصَار صَرْفهَا عَنْ رَأْيٍ إِلَى رَأْيٍ ، وَالتَّقَلُّب التَّصَرُّف ، قَالَ تَعَالَى ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ) قَالَ : وَسُمِّيَ قَلْب الْإِنْسَان لِكَثْرَةِ تَقَلُّبِهِ . وَيُعَبَّر بِالْقَلْبِ عَنْ الْمَعَانِي الَّتِي يَخْتَصّ بِهَا مِنْ الرُّوح وَالْعِلْم وَالشُّجَاعَة ، وَمِنْ قَوْله ( وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ) أَيْ الْأَرْوَاحُ ، وَقَوْله ( لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) أَيْ عِلْمٌ وَفَهْمٌ ، وَقَوْله ( وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) أَيْ نَثْبُت بِهِ شُجَاعَتُكُمْ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : الْقَلْب جُزْء مِنْ الْبَدَن خَلَقَهُ اللَّه وَجَعَلَهُ لِلْإِنْسَانِ مَحَلّ الْعِلْم وَالْكَلَام وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الصِّفَات الْبَاطِنَة ، وَجَعَلَ ظَاهِر الْبَدَن مَحَلَّ التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ وَالْقَوْلِيَّةِ ، وَوَكَّلَ بِهَا مَلَكًا يَأْمُر بِالْخَيْرِ وَشَيْطَانًا يَأْمُر بِالشَّرِّ ، فَالْعَقْل بِنُورِهِ يَهْدِيهِ وَالْهَوَى بِظُلْمَتِهِ يُغْوِيهِ وَالْقَضَاء وَالْقَدَر مُسَيْطِرٌ عَلَى الْكُلِّ وَالْقَلْبُ يَنْقَلِبُ بَيْن الْخَوَاطِر الْحَسَنَة وَالسَّيِّئَة وَاللَّمَّة مِنْ الْمَلَك تَارَةً وَمِنْ الشَّيْطَان أُخْرَى وَالْمَحْفُوظ مَنْ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى ....

4 * قوله تعالى : ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (الأنعام : 110 )

٭ قال الإمام السعدي رحمه الله :

أي : ونعاقبهم ، إذا لم يؤمنوا أول مرة يأتيهم فيها الداعي ، وتقوم عليهم الحجة ، بتقليب القلوب ، والحيلولة بينهم وبين الإيمان ، وعدم التوفيق لسلوك الصراط المستقيم . وهذا من عدل الله ، وحكمته بعباده ، فإنهم الذين جنوا على أنفسهم ، وفتح لهم الباب ، فلم يدخلوا ، وبين لهم الطريق ، فلم يسلكوا . فبعد ذلك إذا حرموا التوفيق ، كان مناسبا لأحوالهم . وكذلك تعليقهم الإيمان بإرادتهم ، ومشيئتهم وحدهم ، وعدم الاعتماد على الله من أكبر الغلط . فإنهم لو جاءتهم الآيات العظيمة ، من تنزيل الملائكة إليهم ، يشهدون للرسول بالرسالة ، وتكليم الموتى ، وبعثهم بعد موتهم ...

5 * ( إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ )

٭ قال القاضي عبد الرءوف المناوي في فيض القدير:
- ...وعبر بالتثنية، قال : (بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ ) ، دون الجمع إشارة إلى أن الأصبعين هما ظهور القدرة الربانية بمظهري الخير والشر في قلب العبد لا أن لله جارحة تعالى عن ذلك ، وعبر بالأصبعين دون اليدين لأن أسرع التقليب ما قلبته الأصابع لصغر حجمها فحركتها أسرع من حركة اليد وغيرها ؛ فلما كان تقليب الله قلوب عباده أسرع شئ خاطب المصطفى صلى الله عليه وسلم العرب بما تعقل... قال الكمال ابن أبي شريف : وقوله (كَيْفَ يَشَاءُ) نصب على المفعول المطلق من قوله ( يقلبها )، والتقدير تقليبا يريده ، وهذا من أحاديث الصفات ، وللناس في تلقيها مذهبان : أحدهما أن الإيمان بها واجبٌ كالإيمان بمتشابه القرآن والبحث فيها بدعة ، وعليه أكثر السلف... الثاني أن البحث عنها واجب وتأويلها بنحو ما تقرر متعين فرارا من التعطيل ، وإمام هذه الطائفة المرتضى والحبر ومن على قدمهما من فقهاء الصدر الأول لأن الله سبحانه لم ينزل من المتشابه ما أنزل إلا ليعلم ، ورسوله لم يقل ما قال إلا ليفهم ، وبمعرفة المتشابه يتميز الفاضل من المفضول ، والعالم من المتعلم ، والحكيم من المتعجرف ... ومن آمن بالأخبار على ما جاءت به حيث ألبِس عليه كنْـهُ معرفتها لا تجب عليه أن يردها ردَّ مُنكِر لها ، بل يؤمن ويسلم ويكلها إلى الله ...ورد متشابه التنزيل والسنة طريق هين يستوي فيه العالم والجاهل ، والسفيه والعاقل ...وإنما يظهر الفضل بالبحث واستخراج الحكمة والحمل على ما يوافق الأصول والعقول...

6 * الحديث في سنن الترمذي

- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ... إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ ....قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَائِشَةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ أَصَحُّ * = قال الألباني : صحيح =

- حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.. قَالَتْ :فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... قَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ ... فَتَلَا مُعَاذٌ { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } ... وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَالنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَنُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ * = وحسنه الألباني =

- حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ :دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ وَبَسَطَ السَّبَّابَةَ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ...قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .= قال الألباني : منكر بهذا السياق =

٭ قال المباركفوري في تحفة الأحوذي :

- قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ ) مِنْ الْإِكْثَارِ( أَنْ يَقُولَ )أَيْ هَذَا الْقَوْلَ( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ )أَيْ مُصَرِّفَهَا تَارَةً إِلَى الطَّاعَةِ وَتَارَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَتَارَةً إِلَى الْحَضْرَةِ وَتَارَةً إِلَى الْغَفْلَةِ ...( ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك )أَيْ اِجْعَلْهُ ثَابِتًا عَلَى دِينِك غَيْرَ مَائِلٍ عَنْ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ...( فَقُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ آمَنَّا بِك )أَيْ بِنُبُوَّتِك وَرِسَالَتِك ( وَبِمَا جِئْت بِهِ ) مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ؟) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَك هَذَا لَيْسَ لِنَفْسِك لِأَنَّك فِي عِصْمَةٍ مِنْ الْخَطَأِ وَالزِّلَّةِ ، خُصُوصًا مِنْ تَقَلُّبِ الْقَلْبِ عَنْ الدِّينِ وَالْمِلَّةِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَعْلِيمُ الْأُمَّةِ ، َهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا مِنْ زَوَالِ نِعْمَةِ الْإِيمَانِ أَوْ الِانْتِقَالِ مِنْ الْكَمَالِ إِلَى النُّقْصَانِ ؟..قَالَ نَعَمْ ) يَعْنِي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ( يُقَلِّبُهَا )أَيْ الْقُلُوبَ( كَيْفَ يَشَاءُ )مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ، أَيْ تَقْلِيبًا يُرِيدُهُ أَوْ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ أَيْ يُقَلِّبُهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ شَاءَهَا ...

7 * من روايات حديث : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ...

٭ في السنن الكبرى للنسائي :

- عن عائشة قالت :كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو به : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك... قلت : يا رسول الله ، دعوة أراك وأسمعك تكثر أن تدعو بها: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ؟ قال: ليس من آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه....

- عن النواس بن سمعان الكلابي قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه... وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يدفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة.

٭ في مسند أحمد

- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ وَأَهْلُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ ؟ قَالَ: إِنَّ الْقُلُوبَ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا ...

-عن النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ... وَكَانَ يَقُولُ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ يَخْفِضُهُ وَيَرْفَعُهُ *

- عن عَائِشَةَ قَالَتْ : دَعَوَاتٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُكْثِرُ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ قَلْبَ الْآدَمِيِّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ *

-وعَنْها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَطَاعَتِكَ ... فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ عَفَّانُ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : إِنَّكَ تُكْثِرُ أَنْ تَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَطَاعَتِكَ ؟ قَالَ : وَمَا يُؤْمِنُنِي ؟ وَإِنَّمَا قُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ قَلْبَ عَبْدٍ قَلَّبَهُ... قَالَ عَفَّانُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ...

- عن أُمِّ سَلَمَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرَ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ قَالَتْ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... قَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ أَقَامَ وَمَا شَاءَ أَزَاغَ ...

- وعنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ... قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ بَشَرٍ إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَزَاغَهُ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ... قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي؟ قَالَ: بَلَى.. قُولِي : اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَي ... = أخرجه أيضا الطبراني في الكبير =

٭ في مصنف ابن أبي شيبة

- عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا مقلب القلوب ! ثبت قلبي على دينك ، قلت : يا رسول الله ! إنك تدعو بهذا الدعا ، قال : يا عائشة ! أو ما علمت أن القلوب - أو قال : قلب بني آدم - بين إصبعي الله ، إذا شاء أن يقلبه إلي هدى قلبه ، وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلالة قلبه ". = = أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط =

+ هي أصابع قدرته يقلب بها العباد بين رضاه وسخطه ورحمته وغضبه وعفوه وعقابه وهو سبحانه.{ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون }.

- عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : " يا مثبت القلوب ! ثبت قلبي على دينك " ، قالوا : يا رسول الله ! آمنا بك وبما جئت به ، فهل تخاف علينا ؟ قال : " نعم ، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها ".

+ وهذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وفيه : (" يا مثبت القلوب ) ، والصواب (مقلب القلوب) كما في حديث أنس وأم سلمة وغيرهما ...

٭ في المستدرك على الصحيحين للحاكم

- عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه » وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، والميزان بيد الرحمن ، يرفع أقواما ، ويخفض آخرين إلى يوم القيامة » قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ؛ وله شاهد بإسناد صحيح ، عن أنس بن مالك ...
+ أزاغ : أمال عن الحق

+ والحديث رواه كذلك ابن أبي حاتم في تفسيره ، والبيهقي في الشعب ، وابن حبان في صحيحه ، وعبد بن حميد في مسنده ، وغيرهم ....

8 *يـــا مصرف القلوب ...

- عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال إنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ... ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ *= مسلم و أحمد و النسائي في الكبرى ومتنه : اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك...

- وروى أحمد ، والنسائي في الكبرى ، وابن بطة في الإبانة ، وأبو يعلى الموصلي ، وعبد بن حميد ... من حديث عائشة ، ومتنه : يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ...

٭ قال القاضي عبد الرءوف المناوي في فيض القدير

-كان إذا رفع بصره إلى السماء قال : يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك...قال الحليمي : هذا تعليم منه لأمته أن يكونوا ملازمين لمقام الخوف مشفقين من سلب التوفيق غير آمنين من تضييع الطاعات وتتبع الشهوات....

٭ وقال ابن حجر العسقلاني في الفتح :
فَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ اللَّه يَتَصَرَّف فِي قُلُوب عِبَاده بِمَا شَاءَ لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا وَلَا تَفُوتهُ إِرَادَة وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : فِي نِسْبَة تَقَلُّب الْقُلُوب إِلَى اللَّه إِشْعَار بِأَنَّهُ يَتَوَلَّى قُلُوب عِبَاده وَلَا يَكِلهَا إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقه ، وَفِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " إِشَارَة إِلَى شُمُول ذَلِكَ لِلْعِبَادِ حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَرَفْع تَوَهُّم مَنْ يَتَوَهَّم أَنَّهُمْ يُسْتَثْنَوْنَ مِنْ ذَلِكَ ، وَخَصَّ نَفْسه بِالذِّكْرِ إِعْلَامًا بِأَنَّ نَفْسه الزَّكِيَّة إِذَا كَانَتْ مُفْتَقِرَة إِلَى أَنْ تَلْجَأ إِلَى اللَّه سُبْحَانه فَافْتِقَار غَيْرهَا مِمَّنْ هُوَ دُونه أَحَقّ بِذَلِكَ ....

نعَمْ مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ بَشَرٍ إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ ،
فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقَامَهُ ،
وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَزَاغَهُ ،
فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا
أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ


يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ..

يا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ellrapta.allahmuntada.com
 

ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» االاعمال الكاملة للعلامة عبد الرحمن بدوي
» اغنية اسمك عذاب القلوب للفنان هاني منير 2012

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرابطه الايمانيه ::  ::  :: -