الرابطه الايمانيه

منتدى اسلامى يهدف الى توحيد المسلمين ونبذ الفرقه والتحزب لنصرة دين الله الحق
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ملخص عقيدة اهل السنه والجماعه 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد ثابت سعد الدين
Admin


المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 11/03/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: ملخص عقيدة اهل السنه والجماعه 2   الجمعة مارس 11, 2011 7:08 pm

المبحث الأول: أهمية العقيدة الإسلامية

فالعقيدة لغةً:

تأتي بمعنى الشَّدِّ والتوثيق والرَّبط والتأكيد

"معجم مقاييس اللغة"، لابن فارس، (4/86-87)،

و"لسان العرب"، لابن منظور، (9/309)،

والعقيدة اصطلاحًا:

هي ما يعقد ويوثق الإنسان عليه

قلبه وضميره، ويجزم به؛

حتَّى يكون من الأُمور التي لا تقبل نفسُه الشَّكَّ فيها.

والعقيدة الصَّحيحة "عقيدة أهل السنة والجماعة"

هي ما يعقد ويُوثق المؤمنون المتَّبعون

للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -

قلوبَهم وضمائرَهم عليه،

من الأمور التي ذكرها الله في كتابه،

وذكرها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في سنته

اتفق علماء الإسلام قديماً وحديثاً على أهمية تناول العقيدة الصحيحة

عقيدة السلف

روايةً ودرايةً، علمًا وعملاً، تعلماً وتعليماً،

وهذا لما للعقيدة من أهمية عظيمة في الإسلام تتمثل في أنَّ

1 - العقيدة هي أول الواجبات على المكلفين.

قال جل وعلا

( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ )

(محمد:19)

وقال النبي لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن

( أنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ [مِنْ] أَهْلِ [الـ]كِتَابٍ؛ [فَإِذَا جِئْتَهُمْ؛]

فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إليه عِبَادَةُ الله،

[- وفي رواية - يُوَحِّدُوا الله ]،

[- وفي رواية - شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّي رَسُولُ الله،]

فَإِذَا عَرَفُوا الله، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله فَرَضَ عليهِمْ خَـمْسَ صَلَوَاتٍ

فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ،

فَأَخْبِرْهُمْ أَنّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عليهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِـيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ،

فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ،

وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْـمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَـهُ وَبَيْنَ الله حِجَابٌ )

متفق عليه


تدبر أراك الله الحق قوله ( فَإِذَا فَعَلُوا) ، بعد قوله ( فَإِذَا عَرَفُوا )

الأمر الذي ينبيك على أن المكلف بالشرع

لن يؤديه على الوجه المرضي عنه إلا إذا كان صاحبه حسن الاعتقاد،

فكأن العمل التكليفي المأتي به على الوجه الصحيح دليل وقرينه

على ما يستكن في باطن المكلف من معاني الاعتقاد الشريفة

ويبين هذا الحديث الجليل الخطوات التي يجب أن يسلكها الداعي إلى الله ،

فأول شيء من ذلك هو الدعوة إلى التوحيد،

وإفراد الله وحده بالعبادة

والابتعاد عن الشرك صغيره وكبيره،

وذلك يكون بشهادة أن لا إله إلا الله،

وأن محمداً رسول الله

2 - العقيدة الصحيحة هي الأساس الذي يقوم عليه الدين،

وتصح معه الأعمال، وتقبل به الأقوال

فمن صحت عقيدته؛ صح عمله،

ومن فسدت عقيدته؛ فسد عمله

قال تعالى

( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ

يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )

(الكهف:110)

فائدة

اعلم علمك الله العلم النافع

أن الله لا يقبل من العبد عملا حتى يتوفر فيه شرطان

أحدهما: الإخلاص وهو شرط الباطن

قال تعالى

( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور)

(الملك:2)

وقال تعالى

( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)

(الكهف:110)

فالعمل الصالح هو الموافق للسنة،

والشرك نقيضه الإخلاص.

وقال تعالى

( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا )

(النساء:125)

فإسلام الوجه هو الإخلاص،

والإحسان هو متابعة سنة النبي


وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول

( اللهم اجعل عملي كله صالـحًا،

واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئا)

الثاني: متابعة سنة الرسول وهو شرط الظاهر.


قال صلى الله عليه وسلم

( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عليهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ)

(متفق عليه: رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة، وله ألفاظ)

فهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام،

فكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله،

فقوله صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ عليهِ أَمْرُنَا)

إشارة إلى أن أعمال العاملين كلها

ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة؛

فتكون أحكام الشريعة حاكمة علىها بأمرها ونهيها،

فمن كان عمله جارياً تحت أحكام الشريعة،

موافقاً لها، فهو مقبول.

ومن كان خارجاً عن ذلك، فهو مردود،

وقد أوجب الله علينا طاعة رسوله

فقال تعالى

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا )

(الحشر:7)

قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي

قلت للشافعي: إن صاحبنا الليث بن سعد كان يقول

( إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء

فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة)

فقال الشافعي رضى الله عنه قصر الليث رحمه الله

(بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء، ويطير في الهواء؛

فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب)

(شرح العقيدة الطحاوية (1/502)

وقال الإمام العلم الفضيل بن عياض نور الله ضريحه في قوله تعالى

( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملا )

(هود: 7، الملك:2)

قال

( أخلصه وأصوبه.

قيل: يا أبا علي، وما أخلصه وأصوبه؟

قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل،

وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا،

والخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السنة)

حلية الأولياء


وقال تعالى

( وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ

لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِين )

(الزمر:65)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أَلَا وَإِنَّ فِي الـْجـَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الـْجـَسَدُ كُلُّهُ،

وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْـجـَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ )

متفق عليه: من حديث النعمان بن بشير.

قال الإمام مسلم - رحمه الله

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ،

عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ

(إِنَّ الْحـَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحـَرَامَ بَيِّنٌ،

وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ؛

فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ،

وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الْحـَرَامِ،

كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْـحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ.

أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ.

أَلَا وَإِنَّ فِي الْـجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْـجَسَدُ كُلُّهُ،

وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْـجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)

أجمع أهل العلم على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده

وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام،

وسبب عظم موقعه أنه نبه فيه على إصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها،

وأنه ينبغي أن يكون حلالا، وأرشد إلى معرفة الحلال،

وأنه ينبغي ترك المشتبهات، فإن ذلك سبب لحماية دينه وعرضه،

وحذر من مواقعة الشبهات، وأوضح ذلك بضرب المثل بالحمى،

ثم بين أهم الأمور وهو مراعاة القلب

(أهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه)

أى مدهما إليهما ليأخذهما إشارة إلى استيقانه بالسمع.

(الحلال بين، والحرام بين)

معناه أن الأشياء ثلاثة أقسام:

حلال بين واضح لا يخفى حله،

وحرام بين واضح لا يخفى حرمته،

ومشتبهات موجودة بين الحل والحرمة،

ولم يظهر أمرها على التعيين،

فلهذا لا يعرفها كثير من الناس، ولا يدركون حكمها،

وأما العلماء فيعرفون حكمها

بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك،

فإذا تردد الشيء بين الحل والحرمة

ولم يكن فيه نص ولا إجماع؛ اجتهد فيه المجتهد،

فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي،

فإذا الحقه به صار حلالا أو حراما،

وقد يكون دليله غير خال من الإحتمال،

فيكون الورع تركه، ويكون داخلا في قوله

( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)

أي: حصل له البراءة لدينه من النقص والذم الشرعي،

وصان عرضه عن كلام الناس فيه،

و(العرض)

هو موضع الذم والمدح من الإنسان.

(ألا وإن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه)

معناه: أن ملوك العرب وغيرهم يكون لكل مَلِك منهم

حمى يحميه عن الناس، ويمنعهم د***ه،

فمن دخله أوقع به العقوبة،

ولله أيضا حمى وهي محارمه،

أي: المعاصي التي حرمها الله فمن دخل محارم الله

بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة

ومن قاربه يوشك أن يقع فيه،

فمن احتاط لنفسه لم يقاربه،

ولم يتعلق بشيء يقربه من المعصية فلا يدخل في شيء من الشبهات

(مضغة)

المضغة: القطعة من اللحم،

سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها

3- التزام المنهج الإسلامي الصحيح

هو طريق النجاة للفرد المسلم،

وصلاح الأمة، وتوحيد كلمتها وصفوفها،

ومن ثَمَّ التمكين لها في الأرض، والنصر على أعدائها

(الإسلام)

لغة: الانقياد والاستسلام والخضوع.


وشرعا: هو الاستسلام لله بالتوحيد،

والانقياد له بالطاعة،

والبراءة من الشرك ومعاداة أهله.

فالإسلام بمعناه العام

هو التعبد لله بما شرع،

منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة،

كما ذكر - جل وعلا - ذلك في آيات كثيرة

تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله

قال جل وعلا عن إبراهيم

( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ

وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم )

(البقرة:128)

وقال جل وعلا

(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ

وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ )

(البقرة: 213)

والإسلام بمعناه الخاص

أي: بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

يختص بما بُعث به نبينا محمد ،

لأن ما بعث به النبي نسخ جميع الشرائع السابقة،

فصار من اتبعه مسلماً، ومن خالفه ليس بمسلم،

فأَتْباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم؛

فاليّهُود مسلمون في زمن موسى ،

والنصارى مسلمون في زمن عيسى ،

وأما حينما بعث النبي ، وكفروا به فليسوا بمسلمين.

وهذا الدين الإسلامي هو الدين المقبول عند الله،

النافع لصاحبه

قال جل وعلا

( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين )

(آل عمران:85)

وهذا الإسلام هو الإسلام الذي امتن به

على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته

اعلم علمك الله

أن هذا الالتزام بالمنهج الرباني القويم

هو السبيل لوحدة الدعاة إلى الله جل وعلا

ومن ثم وحدة المسلمين؛

تلك الوحدة التي ينشدها كل مؤمن مخلص.

وكما قيل:

كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة

وروي الحافظ ابن عبد البر بسنده إلى إمام دار الهجرة مالك بن أنس قال

كان وهب بن كيسان يقعد إلينا، ولا يقوم أبدا حتى يقول لنا:

( اعلموا أنه لا يصلح آخر هذا الأمر

إلا ما أصلح أوله)

التمهيد (10/23)

وصاحب الاعتقاد لا يُغْلب على الإطلاق،

فقد يكون أصحاب المعتقد

قلة ضعيفة إلا أن العاقبة لهم ولا بد،

وهذا في الحقيقة هو سر قوة المسلمين

قال عز وجل

( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ

كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ

وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا

وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون )

(النور:55)

قال الإمام المفسر محمد بن جرير الطبري طيب الله ثراه

( يقول تعالى ذكره :

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

(مِنكُمْ) أيها الناس ،

(وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول: وأطاعوا الله ورسوله فيما أمراه ونهياه ؛

( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْض وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا

وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون)

يقول: ليورثنهم الله أرض المشركين من العرب والعجم ،

فيجعلهم ملوكها وساستها

(كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ)

يقول: كما فعل منْ قبلهم ذلك ببني إسرائيل ،

إذ أهلك الجبابرة بالشأم ، وجعلهم ملوكها وسكانها ،

(وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ)

يقول: وليوطئنّ لهم دينهم ،

يعني: ملتهم التي ارتضاها لهم ، فأمرهم بها )

وقيل :

وعد الله الذين آمنوا، ثم تلقى ذلك بجواب اليمين بقوله :

(لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم) لأن الوعد قول يصلح فيه (أن)،

وجواب اليمين كقوله:

وعدتك أن أكرمك، ووعدتك لأكرمنك ...

(يَعْبُدُونَنِي)

يخضعون لي بالطاعة

ويتذللون لأمري ونهيي ،

(لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)

لا يشركون في عبادتهم إياي الأوثان والأصنام ولا شيئا غيرها ،

بل يخلصون لي العبادة فيفردونها إلـيَّ دون كل ما عبد من شيء غيري ... )

(توضيح)

تدبر- أخي الكريم - قوله - جل وعلا

(يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)

فجملة (يَعْبُدُونَنِي)

في محل نصب الحال؛

أي: أن الأمة لابد أن تكون في كل أحوالها عابدة لله - جل وعلا -،

ثم الجملة الثانية

(لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)

جملة أخري تصف حال الأمة في عبادتها لله - جل وعلا -

يجب أن تكون عبودية خالصة خالية من كل شوائب الشرك والبدع والهوى
حجازى غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى حجازى تقرير بمشاركة سيئة عنوان الآيبي تعديل / حذف المشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ellrapta.allahmuntada.com
 
ملخص عقيدة اهل السنه والجماعه 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرابطه الايمانيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنقولات-
انتقل الى: