الرابطه الايمانيه

منتدى اسلامى يهدف الى توحيد المسلمين ونبذ الفرقه والتحزب لنصرة دين الله الحق
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ملخص عقيدة اهل السنه والجماعه الاخيره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد ثابت سعد الدين
Admin


المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 11/03/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: ملخص عقيدة اهل السنه والجماعه الاخيره   الجمعة مارس 11, 2011 7:12 pm

- علم العقيدة هو أشرف العلوم كلها

حيث أنَّ شرف كل علم يرجع إلى شرف معلومه،

وقدره يعظم بعظم محصوله.

ولذا كان العلم الدال على الله عز وجل ،

والمقرب منه جل علا،

والمُسَيّر إليه وفق المنهج الذي شرعه وارتضاه

بين زخارف الحياة الدنيا

هو أشرف العلوم بحق


قال العلامة بدر الدين بن جماعة رحمه الله

(شرف العلم يتبع شرف المعلوم،

لكن بشرط أن لا يخرج عن مدلول الكتاب،

والسنة الصحيحة، وإجماع العدول،

وفهم العقول السليمة،

في حدود القواعد الشرعية،

وقواعد اللغة العربية الأصيلة)

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله

( فأصل العلم باللَه

الذي يوجب خشيته، ومحبته،

والقرب منه، والأنس به، والشوق إليه.

ثم يتلوه العلم بأحكام اللَه،

وما يحبه ويرضاه من العبد،

من قول أو عمل أو حال أو اعتقاد

فمن تحقق بهذين العلمين،

كان علمه علماً نافعًا،

وحصل له العلم النافع،

والقلب الخاشع، والنفس القانعة،

والدعاء المسموع.

ومن فاته هذا العلم النافع،

وقع في الأربع التي استعاذ منها النبي ،

وصار علمه وبالا، وحجة عليه،

فلم ينتفع به، لأنه لم يخشع قلبه لربه،

ولم تشبع نفسه من الدنيا،

بل ازداد عليه حرصاً، ولها طلباً،

ولم يسمع دعاؤه لعدم امتثاله لأوامر ربه،

وعدم اجتنابه لما يسخطه ويكرهه

هذا إن كان علمه علماً يمكن الانتفاع به،

وهو المتلقى من الكتاب والسنة،

فإن كان متلقى من غير ذلك،

فهو غير نافع في نفسه،

ولا يمكن الانتفاع به،

بل ضره أكثر من نفعه)

"فضل علم السلف على الخلف"

ونظم هذا المعنى صاحب العقيدة السفارينية فقال

وبعد: فاعلم أن كل العلم * كالفرع للتوحيـد فاسمع نظمي

لأنه الـعلم الـذي لا ينبغي * لـعـاقل لفهمه لـم يـبتغ

ويعـلم الواجــب والمحـالا * كـجائز في حقه تـعالـى

9- التعبد لله - جل وعلا - بمعرفته، وتوحيده،

ومحبته، ومراقبته، والتقرب إليه،

هي جنة الدنيا وصفو نعيمها

اعلم علمك الله العلم النافع

أن حاجة العباد للتوحيد فوق كل حاجة

وضرورتهم إليه فوق كل ضرورة ،

لأنه لا بد للعبد من معرفة ربه ومعبوده

وفاطره بأسمائه وصفاته وأفعاله ،

ولا بد من حُبِهِ سبحانه

وهذا هو علم التوحيد .
فهذه العقيدة السلفية النقية

تَكْفُل لمعتنقيها الحياة الكريمة

ففي ظلها يتحقق الأمن والحياة الكريمة؛

ذلك أنها تقوم على الإيمان بالله،

ووجوب إفراده بالعبادة دون من سواه،

وهذا هو سبب الأمن

والخير والسعادة في الدارين؛

فالأمن قرين الإيمان،

وإذا فقد الإيمان فقد الأمن

قال عز وجل

( الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ

أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُون )

الأنعام: 82

فأهل التقوى والإيمان لهم الأمن التام،

والاهتداء التام في الأولى والآخرة،

وأهل الشرك والمعصية هم أهل الخوف

وأولى الناس به،

فهم مهددون بالعقوبات

والنقمات في سائر الأوقات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية

وهو من أجمل ما خط بنانه قدس الله روحه

(... فَإِنِّي وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ

فِي نِعَمٍ مِنْ اللَّهِ مَا رَأَيْت مِثْلَهَا فِي عُمْرِي كُلِّهِ

وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ أَبْوَابِ فَضْلِهِ

وَنِعْمَتِهِ وَخَزَائِنِ جُودِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِالْبَالِ

وَلَا يَدُورُ فِي الْخَيَالِ مَا يَصِلُ الطَّرْفُ إلَيْهَا

يَسَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى صَارَتْ مَقَاعِدَ

وَهَذَا يَعْرِفُ بَعْضَهَا بِالذَّوْقِ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ

مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحَقَائِقِ الْإِيمَانِ

وَمَا هُوَ مَطْلُوبُ الْأَوَّلِينَ والآخرين

مِنْ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ .

فَإِنَّ اللَّذَّةَ وَالْفَرْحَةَ وَالسُّرُورَ

وَطِيبَ الْوَقْتِ وَالنَّعِيمَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ

إنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

وَتَوْحِيدِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ :

وَانْفِتَاحِ الْحَقَائِقِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْمَعَارِفِ الْقُرْآنِيَّةِ

كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ :

[ لَقَدْ كُنْت فِي حَالٍ أَقُولُ فِيهَا :

إنْ كَانَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالِ

إنَّهُمْ لَفِي عَيْشٍ طَيِّبٍ ]

وَقَالَ آخَرُ :

[ لَتَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ أَوْقَاتٌ يَرْقُصُ فِيهَا طَرَبًا

وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ يُشْبِهُ نَعِيمَ الْآخِرَةِ

إلَّا نَعِيمَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ] )

"مجموع الفتاوى"
حجازى غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى حجازى تقرير بمشاركة سيئة عنوان الآيبي تعديل / حذف المشاركة

- الاعتقاد الصحيح أهم من العمل

فائده : الإيمان

فنظراً لعِظَمِ هذه الكلمة وهي

" الإيمان "

وخطر ما رتَّب الله عز وجل عليها من أحكام

فجعلها أصل الدين ، ومعقد الولاء والبراء ،

والفارق بين أهل السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة

اعتنى أهل السنة والجماعة ببيان معناها ودلالتها ،


الإيمان لغة هو : التصديق .

قال الأزهري :

" اتفق أهل العلم واللغويين وغيرهم

أن الإيمان معناه التصديق

ومنه قوله تعالى

" وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين "

( سورة يوسف آية 17)

أي: بمصدِّق لنا

تهذيب اللغة 15-513

ملاحظة

أن لفظ الإيمان فيه زيادة دلالة لغوية

على مجرد التصديق ،

ففيه إشارة إلي طمأنينة القلب

والإذعان والإتباع والانقياد ،

ولذلك استعملت كلمة الإيمان للتصديق بالأخبار

عن الأمور الغائبة أو الغيبية

ولم تستعمل في جميع الأخبار

قال تعالى

( الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون )

(سورة البقرة آية 5)

وأما معنى الإيمان اصطلاحاً

فقد عرَّفَه أهل السنة بأنه

" تصديق بالجنان ،

وإقرار باللسان ،

وعمل بالأركان "

التمهيد لابن عبد البر 9/238

قال الإمام البغوي

" اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم

من علماء السنة علي أن الأعمال من الإيمان

وقالوا:

" إن الإيمان قول وعمل ونية "

شرح السنة للبغوي 1/38.

تعريف الإيمان ( أي : من حيث الماهية )

عند أهل السنة والجماعة

كما أجمع عليه أئمتهم وعلماؤهم سلفاً وخلفاً

(قول وعمل،

يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية،

ويتفاضل أهله فيه)

فهو

(قول القلب، وقول اللسان،

وعمل اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح)

وبعبارة أخرى عندهم

(اعتقاد القلب،

إقرار اللسان،

عمل الجوارح)

وعليه:

فمسمى الإيمان عند أهل السنة والجماعة

يطلق على ثلاث خصال مجتمعة:

لا يجزيء أحدها عن الآخرى

وهذه الأمور الثلاثة جامعة لدين الإسلام.

وقد حكى الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم؛

حتى أصبح هذا القول

من مميزات أهل السنة والجماعة،

والفارقة بينهم وبين أهل البدع والأهواء

قال شيخ الإسلام قدس الله روحه

( ومن أصول أهل السنة والجماعة:

أن الدين والإيمان قول وعمل،

قول القلب واللسان

وعمل القلب واللسان والجوارح،

وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية )

العقيدة الواسطية

وقال طيب الله ثراه

( ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة

في تفسير الإيمان،

فتارة يقولون: هو قول وعمل،

وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية،

وتارة يقولون: قول وعمل ونية واتباع السنة،

وتارة يقولون:

قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح

وكل هذا صحيح )

(فقول القلب)

هو معرفته للحق، واعتقاده، وتصديقه،

وإقراره، وإيقانه به؛ وهو ما عقد عليه القلب،

وتمسك به، ولم يتردد فيه،

فإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء.

قال عز وجل

( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون )

(الزُّمَر:33)

وقال عز وجل

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ

فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون )

(الحُجُرات:15)،

وقوله جل جلاله

(لَمْ يَرْتَابُوا)

أي: لم يشُكُّوا

و(قول اللسان)

هو النطق بالشهادتين، والإقرار بلوازمهما،

أي: بما جاء من عند الله عز وجل

والشهادة له بالتوحيد، ولرسوله بالرسالة،

ولجميع الأنبياء والرسل.

قال عز وجل

( قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى

إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ

وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ

لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون )

(البقرة:136)

وأصل الإيمان هو شهادة أن

(لا إله إلا الله)،

ومن بلغه أن

(محمداً رسول الله)،

لزمه ذلك،

وإلا لم تقبل منه شهادة

(لا إله إلا الله)،

لكن يتصور وجود شيء من الإيمان بوجود شهادة

(لا إله إلا الله)،

وهو لا يعلم أن محمداً

لعدم بلوغه خبره،

أو لأنه كان قبل بعثته،

فهو يكون مؤمنًا عند الله

بخلاف من بلغته الدعوة

وهو يشرك بالله عز وجل

فهو كافر

قال النبي صلى الله عليه وسلم

(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ

حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله،

وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله،

وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ،

فَإِذَا فَعَلُوا [ذَلِكَ]

عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ،

إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله)

متفق عليه

فقول اللسان أمر لابد منه،

فهو الأصل في ثبوت وصف الإيمان

في الظاهر

والمراد بقول اللسان

الذي يكون إيمانًا في الباطن والحقيقة

هو الملازم لاعتقاد القلب، وتصديقه،

وإلا فالقول المجرد عن اعتقاد الإيمان

ليس إيماناً باتفاق المسلمين

بل هو عين النفاق،

والعياذ بالله

و(عمل القلب)

وهو نيته، وإخلاصه، وإذعانه،

وخضوعه، وإنقياده، وتوكله،

ورجاؤه، وخشيته، وتعظيمه،

وحبه، وغيرها من أعمال القلب.

فهو شيء زائد عن مجرد التصديق والعلم واليقين،

الذي هو قول القلب.

ومثال ذلك:

فرعون وهامان وقارون.

فنحن نعلم ونقر بوجودهم،

ولكننا نكرههم ونبغضهم،

فالإقرار بوجودهم شيء،

ومحبتهم وتوليهم شيء آخر.

فالفرق بين قول القلب وعمل القلب

يتمثل في أن قول القلب من التصديق

والعلم واليقين شيء،

وعمل القلب من محبة وإخلاص

وانقياد وغيرها شيء آخر.

قال عز وجل

( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ

بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا

قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا )

(النساء:65)

وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق،

فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان،

وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب.

و(عمل اللسان)

هو ما لا يؤدى إلا به:

كتلاوة القرآن، والدعاء،

والدعوة إلى الله، وسائر الأذكار

وغير ذلك من الأعمال التي تؤدى باللسان

قال عز وجل

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا)

(الأحزاب: 41)

و(عمل الجوارح)

هو أفعال سائر الجوارح من فعل للمأمورات والواجبات،

مثل

( الصلاة، والصيام، والقيام، والركوع،

والسجود، والصدقات، والحج، والجهاد،

والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،

وغير ذلك من شعب الإيمان...)

ومن ترك واجتناب للمنهيات والمحرمات،

مثل

(القتل، والسرقة، والزنا، والربا،

والغلول، والكذب، والغش، والغيبة،

والنميمة، والرياء، والحقد، والغل، والحسد...)

قال عز وجل

( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ )

(البقرة:143)

أي: صلاتكم

وقال صلى الله عليه وسلم

(الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَة،

فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله،

وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ،

وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ )

قال الإمام الحافظ البغوي

(واتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم

من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان

لقوله تعالى

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ

وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ

زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون *

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون)

فجعل الأعمال كلها إيمانا،

وكما نطق به حديث أبي هريرة

يعني حديث الشعب )

وأعمال الجوارح تابعة لأعمال القلوب،

ولازمة لها

فعدم الأعمال الظاهرة ينفي الإيمان الباطن،

ولهذا ينفي الله الإيمان عمن انتفت عنه لوازمه

فإن انتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم،

كقوله عز وجل

( وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ

وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء

وَلَـكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُون )

(المائدة:81)

فالظاهر والباطن متلازمان،

ولا يكون الظاهر مستقيماً

إلا مع استقامة الباطن،

وإذا استقام الباطن،

فلابد أن يستقيم الظاهر.

ومن ثم

فإنه يمتنع أن يكون الشخص مؤمناً بالله،

مقراً بالفرائض،

ومع ذلك فهو تارك لتلك الطاعات،

ممتنع عن فعلها.

قال الإمام الأوزاعي

(لا يستقيم الإيمان إلا بالقول،

ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل،

ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل

إلا بنية موافقة للسنة،

فكان من مضى ممن سلف

لا يفرقون بين الإيمان والعمل،

العمل من الإيمان، والإيمان من العمل،

وإنما الإيمان

اسم جامع كما جمع هذه الأديان اسمها،

وتصديقه العمل،

فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله،

فذلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها،

ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه

ولم يصدق بعمله لم يقبل منه،

وكان في الآخرة من الخاسرين)

شرح أصول الاعتقاد" اللالكائي


قال الإمام الحافظ أبو بكر الآجري

(اعلموا - رحمنا الله تعالى وإياكم -:

أن الذي عليه علماء المسلمين:

أن الإيمان واجب على جميع الخلق،

وهو تصديق بالقلب

وإقرار باللسان

وعمل بالجوارح.

ثم اعلموا:

أنه لا تجزىء المعرفة بالقلب والتصديق

إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقًا،

ولا تجزىء معرفة بالقلب ونطق باللسان

حتى يكون عمل بالجوارح،

فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث:

كان مؤمنا.

دل على ذلك الكتاب والسنة

وقول علماء المسلمين )

"الشريعة" (1/ 125)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية طيب الله ثراه

(وكان من مضى من سلفنا

لا يفرقون بين الإيمان والعمل.

العمل من الإيمان، والإيمان من العمل،

وإنما الإيمان

اسم يجمع كما يجمع هذه الأديان اسمها

ويصدقه العمل. فمن آمن بلسانه،

وعرف بقلبه، وصدق بعمله،

فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها،

ومن قال بلسانه، ولم يعرف بقلبه،

ولم يصدق بعمله

كان في الآخرة من الخاسرين.

وهذا معروف عن غير واحد من السلف

والخلف أنهم يجعلون العمل مصدقا للقول)

مجموع الفتاوى" (7/296).

وقال شيخ الاسلام ابن القيم

(حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل.

والقول قسمان:

قول القلب، وهو الاعتقاد،

وقول اللسان، وهو التكلم بكلمة الإسلام.

والعمل قسمان:

عمل القلب، وهو نيته وإخلاصه،

وعمل الجوارح

فإذا زالت هذه الأربعة

زال الإيمان بكماله)

"حكم تارك الصلاة"

* فليس الإيمان كما تقوله الجهمية:

هو المعرفة بالقلب فقط.

* وليس كما تقوله الكرامية:

قول باللسان فقط.

* وليس كما تقوله الأشاعرة:

اعتقاد القلب فقط.

* وليس كما تقوله مرجئة الفقهاء :

تصديق بالقلب، والإقرار باللسان،

وجعلوا أعمال الجوارح ثمرة الإيمان،

وليست من حقيقته،

وإنما تسمي إيمانا مجازا..

وقولهم محجوج بالكتاب والسنة،

وقد أنكر السلف رضى الله عنهم

على من أخرج الأعمال من الإيمان،

وجعلوه قولا محدثا.

ولذلك اهتم أئمة الإسلام قديماً وحديثاً

ببيان بطلان هذا المذهب والرد على أصحابه،

وجعلوا لهذه المسألة باباً خاصاً في كتاب العقائد،

بل ألفوا فيها مؤلفات مستقلة

كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره.

وقال رحمه الله

( والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة

لما أخرجوا العمل من الإيمان،

ولا ريب أن قولهم بتساوي

إيمان الناس من أفحش الخطأ،

بل لا يتساوى الناس في التصديق

ولا في الحب ولا في الخشية ولا في العلم

بل يتفاضلون من وجوه كثيرة ).
حجازى غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى حجازى تقرير بمشاركة سيئة عنوان الآيبي تعديل / حذف المشاركة

أنَّ العقيدة الصحيحة

هي الدافع إلى العمل الصالح النافع.

فالفرد المسلم بغير عقيدة صحيحة يكون إنسانًا ضائعًا تائهًا،

تتخطفه الفتن والأوهام والشكوك والشبهات

ذلك لأن العقيدة هي الضابط الأمين الذي يحكم التصرفات،

ويوجه السلوك،

ويتوقف على مدى انضباطها وإحكامها كل ما يصدر

عن النفس من كلمات أو حركات،

بل حتى الخلجات التى تساور القلب والمشاعر

التي تعمل في جنبات النفس،

والهواجس التي تمر في الخيال،

هذه كلها تتوقف على هذا الجهاز الحساس،

فهي دماغ التصرفات،

فإذا تعطل جزء منها أحدث فسادًا كبيرًا في التصرفات،

وانفراجًا هائلاً عن سواء الصراط



******************




وأما معنى الإيمان اصطلاحاً

فقد عرَّفَه أهل السنة بأنه

" تصديق بالجنان ،

وإقرار باللسان ،

وعمل بالأركان "

****************

ربنا لا تجعلنا من المغضوب عليهم كاليهود الذين لا يعملون بعلمهم

ولا تجعلنا من الضالين كالنصارى الذين يعملون بغير علم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ellrapta.allahmuntada.com
 
ملخص عقيدة اهل السنه والجماعه الاخيره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرابطه الايمانيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنقولات-
انتقل الى: